تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
المطر ، والجفاف ، وقلّة المواد الغذائية ، وموات الأراضي الزراعية لسنوات متوالية ، ومضى زمان لا أثر فيه للماشية وتربية المواشي ، وكان على المرء أن يقدم أحيانا أغلى شيء عنده ، أي الشرف والعرض ، من أجل تأمين لقمة الخبز يحدث تغيير مدهش في الزراعة وتربية المواشي وتكثر المواد الغذائية في المجتمع . قبل ظهور الإمام عليه السّلام إذا كان المطر يهطل أحيانا ، لم تكن الأرض تقبله ، وأحيانا تكون الأرض محتاجة له إلا إنّ السماء لا تمطر ، تنعدم المحاصيل الزراعية ، وقد يهطل المطر في غير زمانه فيفني المزروعات . في زمان الإمام عليه السّلام تتغير أوضاع الطقس ، في البداية يهطل مطر لم يره الناس في حياتهم ، وبعد ذلك تنزل الرحمة الإلهية على البشر ، وتكثر على أثره النعم عليهم ، بحيث أنهم يجنون محصول عشر سنوات في يوم واحد . وقد جاء في الروايات أنه ينتج من كل منّ واحد - كل ثلاثة كيلو غرامات - من القمح مائة منّ . تحكي الروايات عن نزول المطر أربعا وعشرين مرة في سنة الظهور ، تعم بعدها الناس بركات كثيرة . وتنتشر الخضرة والبهجة ، في الجبال والسهول والصحارى ، ولا يبقى في الصحارى البائرة والقاحلة أثر للبوار ، وتزداد النعم الإلهية حتى يتمنى الناس الحياة لأمواتهم .

1 - كثرة الأمطار :

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « . . . ترسل عليهم السماء مدرارا » « 1 » .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ، ج 7 ، ص 317 .
في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 248 | الشيخ نجم الدين الطبسي