قد يكون اتساع الكوفة وغلاء الأرض لأنها ستكون عاصمة الدولة الإسلامية ، والمؤمنون بحسب الروايات سيذهبون إلى هناك .
في زمن الإمام المهدي عليه السّلام تتسع الطرق والشوارع أيضا ، وتوضع قوانين خاصة في هذا المجال . عن الإمام الباقر عليه السّلام : « إذا قام القائم سار إلى الكوفة . . . ولم يبق مسجد على الأرض له شرف إلا هدّمها وجعلها جماء ، ووسع الطريق الأعظم » « 1 » .
وعن أبي الحسن موسى عليه السّلام : « إذا قام قائمنا قال : يا معشر الفرسان سيروا في وسط الطريق يا معشر الرجال سيروا على جنبي الطريق ، فأيما فارس أخذ على جنبي الطريق فأصاب رجلا عيب ألزمناه الدية ، وأيما رجل أخذ في وسط الطريق فأصابه عيب فلا دية له » « 2 » .
نفهم من هذه الرواية أن المدن تتسع ، وتكثر الطرقات ، وتوضع قوانين ليس فقط لوسائل النقل ، بل للمشاة أيضا . فالحكومة التي تستفيد من العلم والصناعة وتوسع الطرق الرئيسية ، وتفتح شوارع واسعة ، لا شك أنها تضع إلى جانب ذلك قوانين للقيادة مع ضمان قوي لتنفيذها .
ج - الزراعة :
من المجالات التي حصل فيها تغيير ملفت في دولة إمام الزمان عليه السّلام ، الزراعة وتربية المواشي ، فبعد أن ذاق الناس طعم قلة
هامش
( 1 ) المفيد ، الإرشاد ، ص 365 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 339 .
( 2 ) التهذيب ، ج 1 ، ص 314 ، وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 181 . ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 685 .
إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 455 .