وفي الملاحم لابن طاووس : « فيفتح اللّه أرض الحجاز ويستخرج من كان في السجن من بني هاشم » « 1 » .
وعن طاووس اليماني : « المهدي يلعق المساكين الزبد » « 2 » .
يحتمل أن يكون المراد أن الإمام عليه السّلام لديه اهتمام خاص بمساعدة وإعطاء المحرومين والمساكين ، وكان يعطيهم من الأموال زيادة ما يستحقه أي مسلم من بيت المال ، بمقدار ما يرى الأصلح .
ب - العمران :
عندما نأخذ بعين الاعتبار مقدار الدمار قبل الظهور فإننا سندرك عظمة وأهمية العمران في دولة الإمام المهدي عليه السّلام . فالعالم ابتلي بالحرب المدمرة ، وصار هدفا للأهواء النفسانية للمستكبرين واحترق مدة من الزمن بنار الحرب التي تركت الكثير من القتلى والدمار ، لذلك هو يحتاج إلى مقدار كبير من الإعمار ، ودولة الإمام المهدي عليه السّلام تقوم بتعمير هذا الخراب ، ويظهر هذا الإعمار في العالم كله .
عن علي عليه السّلام : « . . . ثم إن المهدي عليه السّلام يفرق أصحابه وهم الذين عاهدوه في أول خروجه ، فيوجههم إلى جميع البلدان ، ويأمرهم بالعدل والإحسان ، وكل رجل منهم يحكم على إقليم من الأرض ، ويعمّر جميع مدائن الدنيا بالعدل والإحسان » « 3 » .
هامش
( 1 ) عقد الدرر ، ص 167 .
( 2 ) ابن طاووس ، الملاحم ، ص 68 . عقد الدرر ، ص 227 .
( 3 ) الشيعة والرجعة ، ج 1 ص 168 .