الثاني : أنه وإن كان عطاء الإمام عليه السّلام في ذلك العصر بدون حساب ، وكان لدى الناس موارد مختلفة تسد حاجاتهم ، ولكن ما يلفت النظر هو طبيعة وحالة الغنى لديهم ؛ لأنه كم من الناس الأثرياء تتملكهم نفس جائعة وروح فقيرة ، وكم من الناس مع فقرهم يتمتعون بطبيعة عالية وروح غنية . الناس في عصر إمام الزمان عليه السّلام يتمتعون بروح غنية ، وهذا هو التغيير المعنوي الذي يحدث في ذلك العصر .
3 - مساعدة المحرومين والمستضعفين :
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « . . . فعند ذلك خروج المهدي وهو رجل من ولد هذا - وأشار بيده إلى علي ابن أبي طالب عليه السّلام به يمحق اللّه الكذب ، ويذهب الزمان الكلب ، وبه يخرج ذل الرق من أعناقكم » « 1 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « . . . فلا يترك - أي المهدي - عبدا مسلما إلا اشتراه وأعتقه ، ولا غارما إلا قضى دينه » « 2 » .
وعن أبي أرطأة : « ثم ينزل - أي المهدي - الكوفة حتى يستنقذ من فيها من بني هاشم » « 3 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام : « ثم يخرج المهدي حتى يمر بالمدينة فيستنقذ من كان فيها من بني هاشم » « 4 » .
هامش
( 1 ) الطوسي ، الغيبة ، ص 114 . إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 502 ، بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 75 .
( 2 ) العياشي ، التفسير ، ج 1 ، ص 64 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 224 .
( 3 ) ابن حماد ، 83 ، الحاوي للفتاوي ، ج 3 ، ص 67 . المتقي الهندي ، البرهان ، 118 .
( 4 ) ابن طاووس ، الملاحم ، ص 64 .