اليهودي وراء الحجر ، فيقول الحجر : يا عبد اللّه ! يا مسلم ! هذا يهودي ورائي « 1 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « . . . حتى أن الشجرة والحجر ينادي يا روح اللّه ! هذا يهودي ، فلا يترك ممن كان يتبعه أحدا إلا قتله » « 2 » .
يستفاد من روايات أخرى أن الحرب والمواجهة بين الإمام عليه السّلام وأهل الكتاب ليست على نحو واحد ، بل يسمح لهم في بعض الموارد أن يبقوا على دينهم مع أخذ الجزية منهم ، ويجري بحثا ومناظرة مع جماعة ليدعوهم بهذا الأسلوب إلى الإسلام .
ويمكن أن نقول بأنه عليه السّلام في بداية قيامه يجري المناظرات ، ويحارب الذين يكتمون الحق .
عن أبي بصير ، قال : قلت للإمام الصادق عليه السّلام : جعلت فداك ! لا يزال القائم فيه أبدا ( مسجد السهلة ) قال : نعم ، قلت :
فما يكون من أهل الذمة عنده ؟ قال : « يسالمهم كما سالمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون » « 3 » .
وعن ابن شوذب : « إنما سمي المهدي لأنه يهدى إلى جبل من جبال الشام ، يستخرج منه أسفار التوراة ، يحاج بها اليهود ، فيسلم على يديه جماعة من اليهود » « 4 » .
هامش
( 1 ) أحمد بن حنبل ، المسند ، ص 398 ، 520 .
( 2 ) ن . م ، ج 3 ، ص 367 . الحاكم ، المستدرك ، ج 4 ، ص 503 . أنظر ابن حماد ، الفتن ، ص 59 .
ابن ماجة ، السنن ، ج 2 ، ص 1359 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 376 .
( 4 ) عقد الدرر ، ص 40 .