وعن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا قام القائم سار إلى الكوفة ، فيخرج منها بضعة عشر آلاف أنفس ، يدعون البترية ، عليهم السلاح ، فيقولون له : إرجع من حيث جئت ، فلا حاجة لنا في بني فاطمة ، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم » « 1 » .
البترية « 2 » هم فرقة من الزيدية من أتباع كثير النوى . عقائدهم مشابهة للسليمانية التي هي فرقة أخرى من فرق الزيدية . هم يتوقفون في إسلام وكفر عثمان ، وفي المسائل الاعتقادية يأخذون برأي المعتزلة وفي الفروع يتبعون أبا حنيفة ، ويتبع جمع منهم الشافعي أو مذهب الشيعة » « 3 » .
4 - المتظاهرون بالقداسة :
عن الإمام الباقر عليه السّلام « . . . ويسير إلى الكوفة فيخرج منها ستة عشر ألفا من البترية شاكين في السلاح قرّاء القرآن ، فقهاء في الدين ، قد قرّحوا جباههم ، وسمّروا ساماتهم وعمّهم النفاق وكلهم يقولون يا بن فاطمة إرجع لا حاجة لنا فيك . فيضع فيهم ( السيف ) على ظهر النجف عشية الاثنين من العصر إلى العشاء ، فيقتلهم أسرع من جزر جزور ، فلا يفوت منهم رجل ، ولا يصاب من أصحابه
هامش
( 1 ) الإرشاد ، ص 364 . كشف الغمة ، ج 3 ، ص 355 . الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 354 . روضة الواعظين ج 2 ، ص 265 ، إعلام الورى ، ص 431 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 328 .
( 2 ) قال المامقاني : البترية فرقة من الزيدية قيل نسبوا إلى المغيرة ولقبه الأبتر وقيل هم أصحاب كثير النوا والحسن بن صالح وسالم بن أبي حفصة والحكم بن عيينة وسلمة بن كهيل وأبي المقدام وهم الذين دعوا إلى ولاية علي ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ويثبتون لهم الإمامة ويبغضون عثمان وطلحة وزبير وعايشة . والذي اعتقده إن البترية هم زيدية العامة . مقباس الهداية 2 : 350 . بحار الأنوار 72 : 181 .
( 3 ) بهجة الآمال ، ج 1 ، ص 95 . الملل والنحل ، ج 1 ، ص 161 .