مع الإمام عليه السّلام ولا يرى الإمام عليه السّلام وسيلة مناسبة أخرى غير السلاح كما ورد في الحديث : « . . يبايع القائم بمكة على كتاب اللّه وسنة رسوله ويستعمل على مكة ثم يسير نحو المدينة فيبلغه أن عامله قتل ، فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة ولا يزيد على ذلك « 1 » .
في حديث آخر عن أبي جعفر عليه السّلام : يقول القائم لأصحابه :
« يا قوم إن أهل مكة لا يريدونني ولكني مرسل إليهم لأحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم ، فيدعو رجلا من أصحابه فيقول له إمض إلى مكة فقل : يا أهل مكة . . . فإذا تكّلم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام وهي النفس الزكية ، فإذا بلغ ذلك الإمام قال لأصحابه : ألا أخبرتكم أنّ أهل مكة لا يريدوننا » « 2 » .
2 - أهل الكتاب :
عن عبد اللّه ابن بكير ، قال : سألت أبا الحسن الكاظم عليه السّلام عن قوله :
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً . . .
« 3 » قال : « أنزلت في القائم عليه السّلام إذ خرج اليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردّة والكفار في شرق الأرض وغربها ، فعرض عليهم الإسلام ، فمن اسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويجب للّه عليه ، ومن لم يسلم ضرب عنقه ، حتى لا يبقى في المشارق والمغارب أحد إلا وحّد اللّه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 52 : 308 .
( 2 ) بحار الأنوار 52 : 307 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية 83 .