قلت جعلت فداك ! إن الخلق أكثر من ذلك ؟ فقال : إن اللّه إذا أراد أمرا قلّل الكثير وكثّر القليل » « 1 » .
وعن شهر بن حوشب ، قال : قال لي الحجاج : « يا شهر ! آية في كتاب اللّه وقد أعيتني ، فقلت : أيها الأمير أيّة آية هي ؟ فقال :
قوله :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
« 2 » . واللّه إني لآمر باليهودي ، والنصراني فأضرب عنقه ، ثم أرمقه بعيني فما أراه يحرّك شفتيه حتى يخمد ، فقلت : أصلح اللّه الأمير ! ليس على ما قلت . قال : كيف هو ؟ قلت : إن عيسى بن مريم ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملّة يهودي ولا نصراني ، إلا آمن به قبل موته ، ويصلي خلف المهدي عليه السّلام ، قال : ويحك أنى لك هذا ومن أين جئت به ؟ فقلت : حدثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . فقال : جئت بها من عين صافية » « 3 » .
يقول ابن الأثير : « في ذلك العصر لا يبقى أهل ذمة كي يدفعوا الفدية » . وقد يكون المراد أن أهل الذمة إما أنهم اسلموا أو قتلوا .
بالطبع هناك روايات وردت على خلاف هذا المعنى « 4 » .
عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود ، فيفر
هامش
( 1 ) العياشي ، التفسير ، ج 1 ، ص 183 . نور الثقلين ، ج 1 ، ص 362 . إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 549 .
تفسير الصافي ، ج 1 ، ص 267 . بحار الأنوار ، ج 52 . ص 340 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 159 .
( 3 ) تفسير القمي ، ج 1 ، ص 158 . إحقاق الحق ، ج 13 ، ص 332 . العرائس الواضحة ، ص 209 . بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 349 .
( 4 ) النهاية ، ج 5 . ص 197 .