اسمه في النصوص الإسلامية
ذكرت بعض الروايات أن السّفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان « 1 » ، وذكر بعضها أن اسمه عثمان بن عنبسة ، من ولد أبي سفيان « 2 » .
وعلى الرغم من أن هذه الروايات التي ذكرت اسم السفياني هي من روايات العامة الضعيفة السند ، ولكنها متفقة على أنه ينتسب إلى أبي سفيان . ولو افترضنا صحتها فإنه يمكن حملها على الرمزية المستعملة في روايات السفياني والمهدي . فانتسابه إلى أبي سفيان يرمز إلى الموقف الذي وقفه أبو سفيان من الإسلام الذي جاء به رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإلى الخط الذي انتهجه أبو سفيان وابنه معاوية ، لإعادة مجد قريش المندثر ، وجبروتها التي كسرها الإسلام ، ويرمز إلى العمل المتميّز الذي قام به معاوية بن أبي سفيان لإقامة الدولة السفيانية التي تعدّ السفياني الأول . أما السفياني الآخر فلابدّ - لأجل معرفته - من دراسة النصوص التي تحدّد هويته .
نصوص تحدّد هوية السّفياني الآخر
في التراث الإسلامي نصوص تدلّ على هوية السفياني الآخر ، ومن هذه النصوص :
1 - أخرج الشيخ المفيد في ( الاختصاص ) ، والنعماني في ( الغيبة ) ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر عليه السّلام ، أنه قال : . . . ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة ، فيفر المهدي منها إلى مكة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة ، فيبعث جيشا على أثره ، فلا يدركه حتى يدخل مكة . . . وينزل أمير جيش السفياني البيداء ، فينادي مناد من السماء : يا بيداء أبيدي القوم ، فيخسف بهم ، فلا يفلت منهم
هامش
( 1 ) المهدي الموعود المنتظر ، نجم الدين العسكري : 2 - 79 .
( 2 ) بحار الأنوار : 52 - 205 .