إشارة إلى البذخ والغنى المادي ، وكيف تقود الناس للبعد عن الله . ووصفت بأنها ( سكر أهل الأرض من خمر زناها ) إشارة إلى الخطيئة التي يفعلها الناس بسبب إغواءها ، لأن الخطيئة كالخمر ينتشي بها الإنسان للحظات ، ثم يكتشف أنها دمّرت حياته « 1 » .
إننا نستطيع أن نستنتج دون عناء مما جاء في الكتاب المقدّس بقسميه العهد القديم والعهد الجديد ، حول القوة التي تعيد إلى الحياة إمبراطورية روما ، وتحكم العالم بها : أنّ الولايات المتحدة الأمريكية المتحالفة مع إسرائيل واليهود الصهاينة للسيطرة على العالم ، هي تلك القوة ، التي سمّيت في تراث أهل الكتاب ب ( الوحش ) ، وفي تراث المسلمين ب ( السفياني ) .
السّفيانيّ في تراث المسلمين
عرفنا أن السّفياني الأول هو الدولة السفيانية التي أسسها معاوية بن أبي سفيان ، وعرفنا أن السفياني الآخر الذي يكون ظهوره مقدّمة وعلامة رئيسة لظهور الإمام المهدي عليه السّلام هو الإمبراطورية التي تقيمها الولايات المتحدة الأمريكية بالتحالف مع إسرائيل واليهود الصهاينة ، وبمساندة دول أوروبا . وفي هذا الجزء من البحث نريد أن نسلط الأضواء على السفياني الآخر ، كما جاء في التراث الإسلامي . ومن الجدير بالذكر هنا أن الرمزية التي كانت مستعملة في النصوص الواردة في العهدين القديم والجديد من الكتاب المقدس ، هي نفسها مستعملة في النصوص الإسلامية . فلابدّ من التعامل معها ، وعدم تفسير النصوص على ظواهرها .
هامش
( 1 ) رؤيا يوحنا اللاهوتي ، الأنبا موسى : ص 99 - 100 .