لهذه الألوان الثلاثة دلالة رمزية على هوية السفياني . إنها ترمز إلى الراية أو العلم الذي يعرف به السفياني وهي ألوان أساسية وأصلية في علم الولايات المتحدة الأمريكية ، ومشتركة في أعلام بعض دول أوروبا الغربية ، وخاصة بريطانيا ، كما أن الأبيض والأزرق لونان أساسيان في علم إسرائيل . إن السفياني بناء على رمزية هذه الرواية هو من أهل الكتاب ، وإذا أضفنا إلى رمزية الألوان الخبث الذي وصفته به الرواية نجد أن الوصف ينطبق على الولايات المتحدة الأمريكية التي أقامت الإمبراطورية الطالعة إلى الدنيا في أيامنا الحاضرة بالتحالف مع إسرائيل واليهود الصهاينة وبعض دول أوروبا .
3 - أخرج الطوسي في ( كتاب الغيبة ) ، عن بشر بن غالب مرسلا : يقبل السفياني من بلاد الروم منتصرا ، في عنقه صليب ، وأخرج المجلسي في البحار ، عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام أنه قال : يخرج السفياني براية حمراء وصليب من ذهب « 1 » .
( بلاد الروم ) يراد بها أوروبا الغربية في العصور القديمة ، ويضاف إليها الولايات المتحدة الأمريكية في عصرنا الحاضر ، وشعوبها من أهل الكتاب ، كما يمكن القول بأن اليهود الذين أقاموا دولة إسرائيل في فلسطين ، واستوطنوها يشملهم لفظ ( الروم ) ، لأن أكثرهم جاؤوا من بلاد الروم . ويرمز الصليب إلى ديانة السفياني ، فهو من أهل الكتاب ، كما يرمز إلى تظاهر السفياني بالتدين ، ولكنه يخفي في نفسه حقيقة شيطانية . وقوله : ( منتصرا ) يدل على أنه يأتي من بلاد الروم وهو يمتلك القوة العظيمة التي لا يستطيع أحد أن يقف أمامها . وقوله : ( براية حمراء ) يرمز إلى دمويته وسفكه الدماء حين يخرج من بلاده لإقامة إمبراطوريته . إن هذه الرموز تدل دلالة واضحة على الولايات المتحدة الأمريكية التي خرجت من بلادها بالتحالف مع اليهود وبعض دول أوروبا ، لإقامة إمبراطوريتها العالمية .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة ، ص : 278 ، والبحار : 53 - 82 .