4 - أخرج السيوطي في ( العرف الوردي ) ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يجلبنّ الروم على وال من عترتي اسمه يواطئ اسمي ، فيقتتلون بمكان يقال له العماق ( الأعماق ) . وأخرج مسلم في صحيحه الحديث بألفاظ أخرى « 1 » .
( العماق ) : كورة قرب دابق بين حلب وأنطاكية . أجمعت الروايات التي تحدثت عن المهدي أن السفياني هو الذي يحتل بلاد الشام في خطوة استباقية للتصدي للمهدي ، ويحشد قواته في بلاد الشام ، وخاصة في هذا المكان .
وهذه الرواية تشير إلى أن الروم هم الذين يحشدون جيوشهم في بلاد الشام ، وفي هذا المكان خاصة ، لقتال المهدي الذي يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي هذا دليل واضح على أن السفياني هو الإمبراطورية العالمية التي تقيمها الولايات المتحدة الأمريكية في أيامنا الحاضرة ، بالتحالف مع اليهود ، وبعض الدول الأوربية .
5 - أخرج النعماني ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، ( وهذا الحديث يعرف بموثقة جابر ) ، عن أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر عليه السّلام حديثا طويلا عن السّفيانيّ ، ومما قال فيه : ثم لا يكون له ( أي السفياني ) همّة إلا الإقبال نحو العراق . . « 2 » . . وأخرج في عقد الدرر ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر حديثا عن السفياني ، ومما قال فيه : ثم لا يكون له همّ إلا القتل نحو العراق « 3 » .
يدل الحديث السابق على أن العراق يملأ تفكير السفياني ، ويشغل مساحة كبيرة من إستراتيجيته ، وأنه مصمم أشدّ تصميم على الإقبال نحو العراق ، ولا يشغله أي شيء آخر سوى احتلال العراق ، مهما كان الثمن ، ولو كان الثمن قتل العراقيين جميعا . وقد تقدّم أن الولايات المتحدة الأمريكية
هامش
( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 116 ، والفتن ، عن صحيح مسلم ، الحديث ( 2897 ) .
( 2 ) الغيبة : 187 .
( 3 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 96 ، نقلا عن عقد الدرر : الحديث ( 136 ) .