تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يعبدونه هو شخصيا كنائبه وممثله . ( تسالونيكي ، الرسالة الثانية : 2 : 4 ) « 1 » وكما ينطبق الوحش الأول الخارج من البحر على الولايات المتحدة الأمريكية ، ورئيسها الذي يكون رئيسا للإمبراطورية الرومانية العائدة إلى الحياة ، ينطبق الوحش الثاني الخارج من الأرض الذي سمّي بالنبي الكذاب على إسرائيل ورئيسها المتحالف مع الوحش ، وعلى اليهود الصهاينة الذين أسسوا إسرائيل ، ويدعمونها بالمال والسلاح والمواقف السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية . إن الولايات المتحدة الأمريكية التي تتزعّم التحدّي السافر مع اللّه تعالى ، وتقود العالم في طريق هذا التحدي نحو الانحراف الديني والأخلاقي ، قد رمز لها في رؤيا يوحنا ب ( بابل الزانية ) ، لأن بابل التي بناها نمرود ، وشرع في بناء صرحها صارت رمز التحدي السافر للّه تعالى على مرّ الزمان ، ولذلك ارتبط اسم بابل في الكتاب المقدس بكلّ تجمع بشري عظيم ، يتصدّى في كبرياء للّه تعالى . قال يوحنا : وجاء واحد من الملائكة السبعة حاملي الكؤوس السبع ، وقال لي : تعال فأريك عقاب الزانية العظيمة الجالسة على المياه الكثيرة ، والتي زنى معها ملوك الأرض ، وسكر أهل الأرض من خمر زناها . . « 2 » . قال مفسرو الإنجيل : الزانية رمز للانحراف عن اللّه ، ووصفت بالزانية ، لأنها تنحرف بالناس بعيدا عن اللّه . ووصفت بالعظيمة ، لفرط قوتها الشريرة وتأثيرها على الناس . ووصفت بأنها جالسة على مياه كثيرة ، لأنها تخضع لسلطانها الشرير وغوايتها المدمرة شعوب الأرض . ووصفت بأنها ( زنى معها ملوك الأرض )
هامش
( 1 ) هل يشاهد جيلنا نهاية العالم ، نخبة من خدام الإنجيل : ص 91 - 95 . ( 2 ) العهد الجديد ، الرؤيا : 17 : 1 - 2 .
عصر السفياني — صفحة 60 | عبد الكريم الزبيدي