تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ذئاب خاطفة . من ثمارهم تعرفونهم ( متى : 7 : 15 - 16 ) . فسيأتي ذلك النبي الكذاب ويظهر من الخارج في ثياب حمل ، بينما من الداخل يكون تنينا . ويقول الرسول بولس : إن مجيئه سيكون بعمل الشيطان بكل قوة بآيات وعجائب كاذبة ، وبكل خديعة الإثم في الهالكين ( تسالونيكي ، الرسالة الثانية : 2 : 9 - 10 ) . سينجح النبي الكذاب في إقناع اليهود بنبوءته ، لكن بقية قليلة وأمينة ستميّز نبوءته الكاذبة من كلماته وأفعاله ، إذ إنها تعرف صوت الراعي الحقيقي من صوت الغريب . وقالوا عن علاقة النبي الكذاب بالوحش : يقول دانيال : إن الوحش سوف يثبت عهدا مع كثيرين في أسبوع واحد . وفي وسط الأسبوع يبطل الذبيحة والتقدمة ( دانيال : 9 : 27 ) . أي يبرم الوحش في أول الأسبوع معاهدة مع الشعب اليهودي عن طريق النبي الكذاب لحمايتهم في بلادهم وفي عبادتهم . . ونتيجة لهذا التحالف الشيطاني سيعمل النبي الكذاب بكل سلطان الوحش الروماني ، ويكون له بمثابة نبيّ وكاهن ( إذ يكرم إله الحصون ، وهو إله لم يعرفه آباؤه . . . ) ( دانيال : 11 : 38 ) فإله الحصون ( في دانيال ) ما هو إلّا الوحش ، ذلك القائد الحربي الذي تعجّبت كل الأرض وراءه قائلة : من هو مثل الوحش ؟ من يستطيع أن يحاربه ؟ . وبعد هزيمة التنين ( الشيطان ) وجنده في حربه مع ميخائيل وملائكته في السماء ( رؤيا : 12 : 7 ، 12 ) ، يبدأ الشيطان في تحريك آلتيه البشريتين ( الوحش والنبيّ الكذاب ) بوحشية مرعبة ، فيفتح الوحش فمه بالتجاديف على اللّه ، وعلى اسمه ومسكنه والساكنين في السماء ( رؤيا : 13 : 6 ) . وفي ذات الوقت يصنع النبي الكذاب صورة للوحش ، ويجعل جميع الذين لا يسجدون لصورته يقتلون ( رؤيا : 13 : 6 ) . هذا الوثن الموضوع في هيكل اللّه في أورشليم هو رجسة الخراب التي قال عنها دانيال ويسوع ( دانيال : 12 : 11 ، ومتى : 24 : 15 ) . إذ يجعل النبي الكذاب اليهود يسجدون للوحش ، كما
عصر السفياني — صفحة 59 | عبد الكريم الزبيدي