الأموال . وهذا حاصل في زماننا .
كثرة الطلاق بين المسلمين : يمكن أن يراد به المعنى الحقيقي ، وهو طلاق النساء ، ويمكن أن يراد به المعنى المجازي ، وهو انفصال المسلمين بعضهم عن بعض ، أي يهجر بعضهم بعضا من غير تواصل بينهم ، فهذا يشبه الطلاق بين الرجل والمرأة . ونرى في عصرنا الحاضر أن كثيرا من الجماعات الإسلامية يعتبرون المسلمين من غيرهم كفارا ، لا تجوز مواصلتهم أو العيش معهم أو التعامل معهم أو تزويجهم أو التزوّج منهم . وهذا حاصل في زماننا .
ظهور الفجور بين المسلمين فلا يتحاشونه ، ولا ينكرونه : قد لا يكون ظهور الفجور بين غير المسلمين مستغربا ، ولكن ظهور الفجور بين المسلمين الذين يمنعهم دينهم من إتيانه ، كالزنى وشرب الخمور والقمار وأكل الربا وأخذ الرشا هو الأمر المستغرب الذي يعدّ من علامات الزمان الذي يظهر فيه المهدي .
قبول شهادة الزور : أي أن الناس يقبلون شهادة من يشهد بالباطل والكذب ، وهم يجوزون أداءها أيضا ، للحصول على منافع دنيوية . وهذا حاصل في زماننا .
شرب الخمور علنا من غير منكر في بلاد المسلمين وغير المسلمين .
وهذا حاصل أيضا . هذا ما وجدناه في تراث المسلمين ، أما في تراث غير المسلمين فقد أشار الكتاب المقدس إلى بعض هذه الأحداث والعلامات العامة التي تحدث في زمن ظهور ابن الإنسان ، فقد قال بطرس في رسالته إلى تيموثاوس : واعلم هذا الأمر : إن أزمنة صعبة ستعمّ في الأيام الأخيرة ، إذ إنه يكون الناس محبين لأنفسهم ، محبين للمال ، متكبرين مباهين بأنفسهم ، شتّامين ، غير مطيعين لوالديهم ، ناكرين للجميل ، دنسين ، متحجّري العواطف ، غير صفوحين ، نمّامين جامحي الأهواء ، شرسين ، غير محبين للصلاح ، خائنين ، وقحين ، مدّعين ، محبين للذّات أكثر من محبتهم للّه ، لهم
عصر السفياني — صفحة 193
مساهمون: عبد الكريم الزبيدي
ص١٩٣