تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
من التقوى مظهرها ، ولكنهم لقوتها منكرون . . « 1 » . وأشار النبي عيسى المسيح إلى بعض هذه الأحداث والعلامات العامة التي تحدث في الزمن الذي يظهر فيه ابن الإنسان ، فقال عليه السّلام : وإذ يعم الإثم تبرد المحبّة لدى كثيرين . . . « 2 » ، الإثم يعمّ كل أنواع الفجور كشرب الخمر ، والزنى ، والقمار ، وأكل الحرام . . . ، أي يعمّ الفجور الناس ، وتبرد المحبة لدى كثيرين ، بين الآباء والأبناء ، وبين الزوج والزوجة ، بسبب كثرة الإثم . وفي زماننا الحاضر نشاهد انحلال الروابط الأسرية في العالم ، وخاصة في الغرب ، فلا الآباء يحنون على أبنائهم ، ولا الأبناء يحترمون آباءهم . وهناك ملايين الأطفال يتعرضون إلى إيذاء آبائهم وأمهاتهم جسديا ونفسيّا بطريقة مشينة . وهناك أيضا ملايين من الأزواج والزوجات في العالم قد انقطعت الروابط الزوجية المقدّسة بينهم ، واستبدلوها بروابط كاذبة من الخيانة والخداع . وقال يهوذا في رسالته للمؤمنين : في نهاية الزمان سيطلع مستهزئون يعيشون منغمسين في شهواتهم الفاسقة ، وينساقون وراء غرائزهم الحيوانية . . « 3 » . وهذا حاصل في زماننا ، فالملايين من البشر يعيشون حياة البهيمية في ممارسة غرائزهم الحيوانية . وجاء في الرسالة الموجهة إلى مؤمني روما ، وهو يصف فيها أحداث آخر الزمان : فإن إناثهم تحولن عن استعمال أجسادهنّ بالطريقة الطبيعية إلى استعمالها بطريقة مخالفة للطبيعة ، وكذلك تحوّل الذكور أيضا عن استعمال الأنثى بالطريقة الطبيعية ، والتهبوا شهوة بعضهم البعض ، مرتكبين الفحشاء ذكورا بذكور « 4 » .
هامش
( 1 ) العهد الجديد ، الرسالة الثانية إلى تيموثاوس : 3 : 1 - 7 . ( 2 ) العهد الجديد ، متّى : 24 : 12 . ( 3 ) العهد الجديد ، رسالة يهوذا : 18 - 19 . ( 4 ) العهد الجديد ، الرسالة إلى مؤمني روما : 1 : 26 - 27 .