يكونون فجرة ، أي يعملون الفجور ، كالزنى وشرب الخمر والقمار ، وغير ذلك من الفجور . وهذا حاصل في زماننا بصورة أوضح من أيّ زمن .
كون الوزراء كذبة : أي أن الوزراء الذين يسيّرون أعمال الناس وينظمونها يكونون كذبة ، لا يصدقون مع شعوبهم ، ويخادعونهم بالتضليل ، وخلط الأوراق عليهم ، والتبرير لما يفعله الحكام الذين عيّنوهم في مناصبهم .
وهذا حاصل في زماننا بصورة أوضح من أيّ زمن .
كون الأمناء خونة : أي أن أمناء المنظمات الدولية ، والمنظمات الإقليمية ، وأمناء الأحزاب والجمعيّات ، والأمناء على الأموال أو الأسرار التي تودع عندهم ، يكونون خونة ، يخونون أماناتهم لصالح الأقوياء ، أو لصالح الهوى والمصلحة الخاصة . وهذا حاصل في زماننا .
كون أعوان السلاطين ظلمة : أي أن الموظفين والمديرين الذين يعاونون الحكام في إدارة بلدانهم ، وبسط سيطرتهم عليها يكونون ظلمة ، يظلمون الناس بأخذ أموالهم ، ومصادرة أملاكهم ، وتوجيه الاتهامات الباطلة إليهم ، وسجنهم على التهمة والظنّة وأخذ الرشوات منهم . وهذا حاصل في زماننا بصورة أوضح من أيّ زمن .
كون العلماء بالكتاب فسقة : أي أن علماء الدين يلبسون لباس أهل الدين ، ويتكلمون باسم الدين ، ولكنهم فسقة ، أي يخرجون من الدين بنصرة الظالم ، والوقوف إلى جانب الباطل ، والتخلّي عن الحق وأهله ، وإثارة الفتن والشبهات بين الناس ، والعمل على بثّ الفرقة بين أبناء الأمة . وهذا حاصل في زماننا بصورة أوضح من أيّ زمن .
شياع الجور والظلم بين الناس : أي أن الجور والظلم يكون أمرا شائعا بين الناس ، وغير مقصور على جماعة أو فئة أو شعب من الناس ، بل يعمّ الجور والظلم كل الناس . ومن أبرز مظاهر الجور والظلم قتل النفس المحترمة بغير ذنب ، وهتك الأعراض ، واستباحة المقدسات ، ونهب
عصر السفياني — صفحة 192
مساهمون: عبد الكريم الزبيدي
ص١٩٢