وهي في الفارسية ( تاه ) « 1 » .
وإذا عرفنا أن ( الإنسان ) الذي جاء على لسان الأنبياء يراد به النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإن ( ابن الإنسان ) يراد به ابن النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحفيده ، المسمّى باسمه ، محمد بن الحسن المهدي .
ويمضي النبي عيسى عليه السّلام في بشارته . فيخبر عن علامة كبرى تحدث قبل ظهور ابن الإنسان ، وهي قيام دولة إسرائيل في فلسطين . قال عيسى :
وتعلّموا هذا المثل من شجرة التين عندما تلين أغصانها ، وتطلع ورقا ، تعرفون أن الصيف قريب . هكذا أيضا حين ترون هذه الأمور جميعها تحدث فاعلموا أنه قريب ، بل على الأبواب . « 2 » .
يقول شارحو الإنجيل : إن شجرة التين والكرمة يرمزان في الكتاب المقدّس إلى أمة إسرائيل ، فنقرأ مثلا : ( وجدت إسرائيل كعنب في البرية . .
كباكورة على تينة في أولها ) . « 3 » . . ويقولون أيضا : إن عيسى المسيح جاء إلى بني إسرائيل التي رمز إليها بشجرة التين ، لكنهم لم يصدّقوه ، فدعا على هذه الشجرة أن تيبس ، وأن يترك بيتهم خرابا « 4 » .
ويدلّ قول النبي عيسى على أن اللّه تعالى حين يردّ لبني إسرائيل مملكتهم في فلسطين يكون زمن ظهور المهدي بن الحسن قريبا ، وعلى الأبواب .
وقد أخبر القرآن الكريم أن اللّه تعالى سوف يردّ لبني إسرائيل الدولة والغلبة في أرض المسجد الأقصى ، ويجعلهم أكثر قوة وأنصارا في الأرض ، ويمدّهم بالأموال والرجال . ويخبر القرآن الكريم أنهم حينئذ يفسدون في
هامش
( 1 ) معجم الألفاظ الفارسية المعربة : 110
( 2 ) العهد الجديد ، متى : 24 : 32 - 33 ، ومرقص : 13 : 29 ، ولوقا : 21 : 31 .
( 3 ) العهد القديم ، هوشع : 9 : 10 .
( 4 ) انظر : العهد الجديد ، متى : 21 : 19 - 20 ، و 23 : 37 - 39 .