قويا ، ويسيطر على أعدائه . إن لفظ ( حمده ) يدلّ على اسمه . إنه محمد بن الحسن المهدي الموعود .
وجاءت البشارة على لسان ( ملاخي ) كما أوحى له الرب : سوف أرسل رسولي فيمهّد الطريق أمامي ، وفجأة سوف يأتي إلى هيكله السيّد الذي يطلبونه . رسول العهد الذي تسرّون به يوم ظهوره . إنه سوف يأتي ، هكذا قال رب الجموع . ولكن من يحتمل يوم مجيئه ؟ ومن يثبت يوم ظهوره ؟ فإنه مثل نار الممحّص أو أشنان القصّارين . . « 1 »
من هو الرسول الذي سوف يرسله اللّه ليمهّد الطريق أمام ملكوت اللّه في الأرض ؟ إنه خاتم الأنبياء ، لأن عيسى ليس هو آخر الأنبياء ، وملكوت اللّه يكون في آخر الزمن ، وبعد آخر الأنبياء . ومن هو السيد الذي يأتي إلى بيت المقدس ، ليحرره من آسريه ، وكل الناس يطلبونه ، ويسرّون به يوم ظهوره ؟
ومن هو الذي تنطبق عليه الأوصاف التالية ( من يحتمل يوم مجيئه ؟ ! ) ، ( من يثبت عند ظهوره ؟ ! ) ، ( إنه مثل نار الممحّص ) . لا شكّ أنه الإمام محمد بن الحسن المهدي .
وبشر به النبي عيسى عليه السّلام ، وذكر بعض العلامات التي تحدث قبل مجيئه ، قال : وسوف تسمعون بحروب وأخبار حروب . . . ولكن ليست النهاية بعد ، فسوف تنقلب أمة على أمة ، ومملكة على مملكة ، وتحدث مجاعات وزلازل في عدة أماكن ، ولكن هذه كلها ليست إلا أول المخاض . . . « 2 »
ثم ذكر ما يحدث في القدس من تسلّط اليهود عليها ، وما يفعلونه بأهل تلك البلاد قبل ظهور المهدي . قال : فإذا رأيتم المخرّب الشنيع الذي تكلم
هامش
( 1 ) العهد القديم ، ملاخي : 3 : 1 - 2 .
( 2 ) العهد الجديد ، متّى : 24 : 6 - 8 .