تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وفي منتصف الليل دوّى الهتاف : ها هو العريس مقبل ، فانطلقن لملاقاته « 1 » . ويشبّهه أيضا بسيّد مسافر ، قد سافر بعد أن استدعى عبيده وسلّمهم أمواله ، وبعد غيبة طويلة عاد السيد ، فبدأ حسابه مع عبيده على ما فعلوه فيما استودعهم من أموال « 2 » . وذكر بعض العلامات التي تحدث في السماء والأرض قبل عودة ابن الإنسان من غيبته التي احتار فيها العالمون ، فقال : وستظهر علامات في الشمس والقمر والنجوم ، وتكون على الأرض ضيقة على الأمم الواقعة في حيرة « 3 » ويخبر نبي اللّه عيسى عليه السّلام أنه ستكون في زمن غيبته ضيقة عظيمة على الناس ، لم يحدث مثلها منذ بد العالم إلى الآن ، ولن يحدث « 4 » ، وأخبر أن ابن الإنسان سيأتي بعد هذه الضّيقة كالشهاب الثاقب ، أو البرق الخاطف من الشرق ، ليضيء في الغرب فقال : فكما أن البرق يومض من الشرق فيضيء في الغرب ، هكذا يكون رجوع ابن الإنسان « 5 » . إن ما أخبر به النبي عيسى المسيح عليه السّلام عن مجيء ابن الإنسان ، وما أخبر به رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة من عترته عن ظهور المهدي بن الحسن يصبّ في معين واحد . أخرج الشيخ الصدوق في ( إكمال الدين وإتمام النعمة ) ، عن محمد بن أبي عمير ، عن صفوان بن مهران الجمّال ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام : أما واللّه ليغيبنّ عنكم مهديّكم ، حتى يقول الجاهل منكم : ما للّه في آل محمد . ثمّ يقبل كالشهاب الثاقب ، فيملؤها عدلا وقسطا ، كما ملئت جورا وظلما « 6 » . وأخرج الشيخ الطوسي في ( الغيبة ) ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن مالك الجهني ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : أتيت أمير المؤمنين عليا عليه السّلام فوجدته متفكرا ينكت
هامش
( 1 ) العهد الجديد ، متّى : 25 : 6 - 13 . ( 2 ) العهد الجديد ، متّى : 25 : 14 - 30 . ( 3 ) العهد الجديد ، لوقا : 21 : 25 . ( 4 ) العهد الجديد ، متّى : 24 : 21 . ( 5 ) العهد الجديد ، متّى : 24 : 27 . ( 6 ) الغيبة ، للشيخ الصدوق : 341 .