الدليل الثاني حديث ( من مات ولم يعرف إمام زمانه )
حفلت أمهات كتب الحديث من الفريقين بحديث مشهور ، وهو ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة ) « 1 » . وعلى الرغم من روايته بألفاظ مختلفة ، فإن المعنى واحد .
وإذا توقفنا مع هذا الحديث ، ودرسناه بموضوعيّة ، فإننا نعلم أن كل مسلم ومسلمة يجب أن يعرف إمام زمانه الحقّ ، وإلّا فإن عاقبته سيّئة ، ومصيره مخيف ، لأنه إذا مات على هذه الحالة فإنه يموت ميتة جاهلية . وهذا يعني وجوب أن يكون إمام حقّ من العترة الطاهرة التي لن تفترق عن القرآن الكريم ، موجود في كل عصر وجيل ، ويعني أيضا وجوب أن يعرف كل مسلم ومسلمة هذا الإمام الحق من العترة الطاهرة .
وإذا كان الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري هو آخر إمام بعد أبيه الحسن العسكري من العترة الطاهرة التي لن تفترق عن القرآن الكريم ، فهو إذا إمام الزمان الحق الذي يجب على الأمة أن تعرفه . وهذا يعني أنه موجود حتى يتحقق وعد اللّه تعالى في قوله : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، ويجب على الأمة أن تعرفه ، وتنتظر خروجه .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 2 - 83 ، 3 - 446 ، ومسند أبي داود الطيالسي : 259 ، والمعجم الكبير للطبراني : 10 - 350 ، ومستدرك الحاكم : 1 - 77 ، وسنن البيهقي : 8 - 156 - 157 ، ومجمع الزوائد : 5 - 218 ، 219 .