تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وفي صلاة عيسى عليه السّلام خلف رجل من هذه الأمة مع كونه في آخر الزمان ، وقرب قيام الساعة ، دلالة للصحيح من الأقوال : إن الأرض لا تخلو من قائم للّه بحجة « 1 » . هذا وقد جاء من كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب لكميل بن زياد ما فيه دلالة واضحة على أن معنى الحديث المذكور لا يصح مع عدم وجود مهدي آل البيت . قال أمير المؤمنين عليّ : يا كميل بن زياد ، إن هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها ، فاحفظ عني ما أقول لك : الناس ثلاثة : فعالم ربّاني ، ومتعلّم على سبيل النجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق - إلى أن قال - اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجة ، إما ظاهرا مشهورا ، وإما خائفا مغمورا ، لئلا تبطل حجج اللّه وبيّناته « 2 » . وجاء في الحديث الصحيح عن الحسن بن أبي العلاء الخفاف ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( الصادق ) عليه السّلام : تكون الأرض ليس فيها إمام ؟ قال : لا . . . ثم ذكر حديث : إن الأرض لا تخلو من قائم للّه بحجة « 3 » .
هامش
( 1 ) فتح الباري شرح صحيح البخاري : 6 - 385 . ( 2 ) نهج البلاغة ، شرح محمد عبده : 4 - 691 . ( 3 ) أصول الكافي : 1 - 136 ، باب ( إن الأرض لا تخلو من حجة ) .