تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
في كل عصر مع وجود القرآن الكريم . ولهذا قال ابن حجر : وفي أحاديث الحثّ على التمسّك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهّل منهم للتمسّك به ( أي الكتاب ) إلى يوم القيامة ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرض ، ويشهد لذلك الخبر : في كلّ خلف من أمتي عدول من أهل بيتي . . « 1 » وإذا توقف إمام من العترة الطاهرة عن تعيين من يليه للقيام بالأمر من بعده ، وتوقّف النص عنده للقيام بهذا الأمر ، فهذا يعني أن هذا الإمام باق مع بقاء القرآن الكريم . وإذا حصل هذا الأمر في الإمام الثاني عشر من العترة ، وهو محمد بن الحسن العسكري الذي لم يعيّن من يخلفه في هذا الأمر ، فإن مصداق حديث الثقلين يقضي ببقاء ابن الحسن العسكري مع بقاء القرآن الكريم ، إلى أن يأذن اللّه له بالخروج ، ليؤسس ملكوت اللّه في الأرض ، فيملأها قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما . وممن رواه بالرواية المذكورة البخاري ، ومسلم ، من أهل السنّة « 2 » والكليني والصدوق ، ووالده ، والحميري ، والصفّار ، من الشيعة « 3 » . وأخرجه كثيرون باختلاف في الألفاظ لا يؤثر في معناه .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 149 . ( 2 ) صحيح البخاري : 5 - 13 ، باب الفتن ، وصحيح مسلم : 6 - 21 - 22 ، الحديث 1849 ( 3 ) أصول الكافي : 1 - 303 ، 308 ، 378 ، وروضة الكافي : 8 - 129 ، وإكمال الدين وتمام النعمة : 2 - 412 - 413 ، والإمامة والتبصرة : 219 .