تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

الدليل الثالث حديث ( إن الأرض لا تخلو من قائم للّه بحجة )

أورد هذا الحديث أهل السنة والشيعة في كتبهم من طرق كثيرة « 1 » . ورواه كميل بن زياد النخعي ، صاحب الإمام عليّ ، عن عليّ عليه السّلام ، كما في نهج البلاغة من خطبة له ، قال فيها بعد كلام طويل : اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجة . وإذا أخذنا بظاهر الحديث فإن معناه لا يصحّ مع عدم وجود الإمام المهدي ، لأن الإمام المهدي هو آخر الأئمة الاثني عشر من العترة الطاهرة ، التي لن تفترق عن القرآن الكريم ، فيكون هو القائم للّه بحجة ، وعدم وجوده يعني خلو الأرض من قائم للّه بحجة . وقد تنبّه لهذا المعنى ابن أبي الحديد . قال في شرح هذه العبارة من خطبة الإمام علي : كي لا يخلو الزمان ممن هو مهيمن للّه تعالى على عباده ، ومسيطر عليهم . وهذا يكاد يكون تصريحا بمذهب الإمامية ، إلّا أن أصحابنا يحملونه على أن المراد به الأبدال « 2 » . كما فهم ابن حجر العسقلاني منه إشارة إلى مهدي أهل البيت ، فقال :
هامش
( 1 ) المعيار والموازنة ، للإسكافي المعتزلي : 81 ، وعيون الأخبار ، لابن قتيبة : 7 ، المحاسن والمساوئ ، للبيهقي : 40 ، وتاريخ البغدادي : 6 - 479 ، والمناقي ، للخوارزمي الحنفي : 13 ، ومفاتيح الغيب ، للرازي : 2 - 192 ، والمختصر ، لابن عبد البر : 12 ، وشرح المقاصد للتفتازاني : 5 - 241 ، وفتح الباري شرح صحيح البخاري ، لابن حجر : 6 - 270 ، 274 ، وأصول الكافي ، للكليني : 1 - 136 ، 270 ، 274 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد : 18 - 351 .
عصر السفياني — صفحة 141 | عبد الكريم الزبيدي