تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وإذا قيل : إن المراد بالإمام الذي من لا يعرفه يموت ميتة جاهلية هو السلطان ، أو الحاكم ، أو الملك ، أو الرئيس ، فهل ينطبق الحديث على هذا السلطان أو الحاكم أو الملك أو الرئيس إذا كان ظالما فاسقا ؟ ، وهل ينطبق مفهومه على حكام المسلمين في عصرنا الحاضر ؟ وعلى من يدّعي انطباق الحديث على هؤلاء الحكام أن يثبت بالدليل أن معرفة الحاكم الظالم الفاسق هي من الدين ، وأن يبرهن على أن حكام المسلمين في هذا العصر هم أئمة المسلمين الذين يجب على كل مسلم ومسلمة معرفتهم ، وإن لم يعرفوهم يموتوا ميتة جاهلية ! ولو كان المقصود في الحديث حكام المسلمين في هذا الزمان ، فلماذا جاء الحديث بلفظ ( إمام زمانه ) بالمفرد ، وحكام المسلمين كثيرون ، متفرقون ، لا يجتمعون على أمر واحد من أمور الأمة الإسلامية ؟ ! . كل هذا يدلّ على وجوب وجود إمام واحد يجمع المسلمين جميعا على قول واحد ، وتوجّه واحد ، وموقف واحد .