تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

الدليل الأول حديث الثّقلين

عن زيد بن أسلم ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : « كأنني قد دعيت فأجبت ، إني تارك فيكم الثّقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . إن اللّه مولاي ، وأنا وليّ كل مؤمن . من كنت مولاه فعليّ مولاه . اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » « 1 » . وعن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : « إني تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب اللّه ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » « 2 » . إن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين رحل إلى الرفيق الأعلى قد ترك في الأمة مرجعين أساسيين ، هما : القرآن الكريم ، والعترة الطاهرة من أهل بيته ، وهم : عليّ وبنوه الطاهرون . إن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد فعل ذلك بأمر من اللّه تعالى ، لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يفعل شيئا ولا ينطق بشيء إلا بوحي من الله . وباعتبارنا باحثين فإننا نردّ هذا الأمر إلى الأسباب التالية : 1 - إن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعلم أن سنته لم تدوّن ، ويعلم أنه قد كذب عليه
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : 3 - 109 . ( 2 ) سنن الترمذي : 5 - 662 ، الحديث ( 3786 ) .