تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
يقرب وقد يبعد ، فلا يثبت كونها علامة من هذا الخبر وحده ، ويكون حالها حال روايات المحتومية واللابدية . ورواية الشيخ الطوسي عن محمد بن الحنفية يسأله محمد بن بشر فقال : قد طال هذا الأمر حتى متى ؟ قال : فحرك رأسه ثم قال : أنى يكون ذلك ولم يعض الزمان . . . أنى يكون ذلك ولم يقم الزنديق من قزوين « 1 » . ومنها : الروايات الدالة على علامات نزول عيسى عليه السّلام . فهي وإن كانت لا تدل بالمطابقة على العلائمية ولكن تدل بالالتزام بعد ثبوت تقارن نزول عيسى عليه السّلام مع ظهور القائم عليه السّلام أو تأخّره عنه بقليل . ومنها : الروايات الشرطية التي تشرط ظهور القائم بتحقق أمور مثل الرواية التي يسأل فيها السائل : متى يظهر قائمكم فيقول : « إذا تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء وركب ذوات الفروج السروج و . . . » « 2 » فهي لا تدل على أكثر من أن ظهور القائم لا يسبق تحقق هذه الأمور من دون دلالة على مباشرة ظهوره عند تحقق أول مصاديقها . ومنها : الروايات المفصلة للوقائع من يوم وفاة الرسول صلّى اللّه عليه واله أو من يوم صدور الخبر ، أو من يوم زوال دولة بني العباس وحتى من يوم ظهور من يدعو للمهدي عليه السّلام فهي لا تتضمن أكثر من سرد وقائع تحدث قبل قيام القائم قد لا تكون متاخمة ولا هي علامة ، مثل ما يرويه النعماني بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا اختلف الرمحان بالشام لم تنجل إلا عن آية من آيات اللّه ، قيل : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : رجفة تكون بالشام يهلك فيها أكثر من مائة ألف يجعلها اللّه رحمة للمؤمنين وعذابا على
هامش
( 1 ) الغيبة : 441 . ( 2 ) مختصر إثبات الرجعة : 217 ح 20 .