علامات مثل ما رواه الشيخ الطوسي عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات ، أذكرها لك وما أراك تدركها : اختلاف بني فلان ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح . . . » « 1 » .
فهي لا تدل على أكثر من التحذر الشديد وترك التحرّك والتحزّب قبل حصول الأمور المذكورة في الخبر التي منها مجيء الصوت من دمشق بالفتح ، فالرواية تتكلم عن حدود زمان التقية الشديدة ولزوم التخفي بالمعتقد ، وترك العمل السياسي بصورة كلية حتى تتحقق هذه الأمور ، ولا تدل على ظهور القائم عند تحقق هذه العلائم ، وليس هي علائم ظهوره ، وإنما هي علائم زوال التقية ومشروعية العمل السياسي الهادف للتمهيد للمهدي عليه السّلام مثلا .
ومنها الروايات الذاكرة لعلامات الساعة ، أعني الساعة الثالثة التي هي ساعة القيامة مثل رواية الشيخ الطوسي بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « عشر قبل الساعة لا بد منها : السفياني ، والدجال ، والدخان ، والدابة ، وخروج القائم ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى عليه السّلام وخسف بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر » « 2 » .
فلا دلالة فيها على أن المذكورات هي علائم خروج القائم عليه السّلام وإن كانت هي علائم في واقع الحال ، غير أن هذه الرواية وحدها لا تدل على ذلك ، خصوصا وقد ذكرت في العلائم خروج القائم ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر .
ومنها : الروايات التي لسانها قدام هذا الأمر وقبل هذا الأمر حتى
هامش
( 1 ) الغيبة : 441 ح 434 .
( 2 ) الغيبة : 436 .