تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
القائم عليه السّلام وإن كان قتله مما لا بد منه ويعقبه هلاك بني فلان أو انتزاع السلطة منهم ويكون فرجا لسكان الحجاز على الأقل بارتفاع ظروف التقية وحلول الديمقراطية وحصول تفهمّ المذاهب بارتفاع المستوى الثقافي لنسل الحجاز القادم الذي يجعله أكثر استيعابا للأمور وأقل وحشية ، فهو فرج لآل محمد وشيعتهم المتغيبين في تلك الديار . وهذا لا يعني أننا ننفي علائمية قتل الغلام على خروج القائم عليه السّلام إذ استفيد من دليل آخر ، غير أن هذه الرواية لا تدل على ذلك . ومنها الروايات التي يقول الإمام فيها « لا ترون ما تحبون حتى يكون كذا » فهي الأخرى مجملة لا تدل على أكثر من سبق ذلك الحدث ، منها رواية الكليني بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم ، فإذا اختلفوا طمع الناس وتفرّقت الكلمة » « 1 » . وبعد إجمال كلمة « ما تحبون » التي قد تعني الأمن والخير والحرية وإظهار المعتقد كما قد تعني خروج القائم عليه السّلام فهي لا تدل على أن اختلافهم علامة متاخمة على ظهوره ، وإنما هو حدث سابق لا يسبقه ظهور القائم ، وقد يتخلّف عنه بمئات السنين ، خصوصا وأن هذه الرواية دلت على أن الذي يعقب اختلافهم هو تفرق الكلمة الذي قد يعني تقسيم الأمة الإسلامية وطمع الناس الذي قد يعني مطامع المستعمرين بعد كشف البترول وغيره الذي يصاحب صرف النظر عن ملاحقة الشيعة بما هم شيعة فيتسنى لهم إظهار المذهب الحق وارتفاع المخاوف ، وحصول الأمن النسبي على الأقل . ومنها : روايات السكون والجلوس في الدار وملازمته حتى تتحقق
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 209 ح 254 .