تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الغالب لا تعني قيام القائم وظهور المهدي عليه السّلام لأن الفرج هو الخلاص من الشدة وإن كنا لا ننفي علائمية الحدث بالمعنى العام الشامل لغير المتاخمة من العلامات . ومن أمثلتها روايات اختلاف بني العباس واختلاف بني فلان التي منها الرواية التي يرويها النعماني بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال فيها : « إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم فعند ذلك فانتظروا الفرج ، وليس فرجكم إلا في اختلاف بني فلان » « 1 » . فإن المقصود من الفرج هو خلاص المخاطبين الذين يعانون من قسوة بني العباس وحيفهم على الشيعة وقتلهم لا لشيء بل لأنهم شيعة المعبر عنها بظروف التقية والتخفي بالمعتقد مع إظهار ما يخالفه وينافيه حتى جاءت الفترة التي اختلف فيها العباسيون وقتل المأمون الأمين ليرتفع هذا التشديد وحصل الفرج نوعا ما وإن بقي التشديد على نفس الأئمة عليهم السّلام واستمر هذا الحال إلى أن خرجت الشيعة إلى الميدان وتصدى بعض علمائهم وغيرهم لبعض المناصب كالحمدانيين في الشام والمزيدية في الفرات الأوسط وتشيعت إيران وصار الشيعي مسنود الظهر يتكلم عن مذهبه ودينه بحرية أكثر ، وهو فرج آل محمد عليهم السّلام . ولا شك أن هذا هو فرج وإن كان الفرج في اصطلاح اليوم بمعنى ظهور القائم عليه السّلام ولكن لم يبلغ حين صدور الرواية إلى مرحلة هجر المعنى اللغوي . كل ذلك بناءا على إرادة بني العباس من كلمة بني فلان ، وبناءا على إرادة الاختلاف الذي طال الدولة العباسية من يوم موت الرشيد حتى أواخر أيامها بحيث صار الولد يقتل أباه .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 255 .