الأخبار أن الانتظار هو الصبر وترك التحرك والقيام لما تقدم من رواية الإمام الصادق عليه السّلام أنه من الدين انتظار الفرج بالصبر ، والرواية الأخرى التي يرويها القاضي النعمان المغربي عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال سمعته يقول : « ما أحسن الصبر وانتظار الفرج ، أما سمعت قول العبد الصالح :
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ *
« 1 » .
وأخيرا . . ! !
سيطول النقض والإبرام ويتشعب الكلام في الأحداث التي تسبق ظهور القائم في المباحث القادمة ، وسيكثر النقاش في مجال أخذ النتائج النهائية المرتبطة بعلائم الظهور المتاخمة وغير المتاخمة بحيث يشعر القارئ بطول المدة وكثرة الأمور التي لم تتحقق لحد الآن بحيث يحتاج تحققها إلى وقت طويل ، لأن النقاش فيها قد استغرق مدة طويلة فكيف بتحققها .
ولكن الواقع عدم استغراق تلك الأحداث لفترة طويلة ، بل هي نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا ، فإن أكثر ما يستغرقه تحقق مجموع العلائم المتاخمة هو ست سنوات وإلا فالباقي لا يتجاوز السنة والسنتين ، حتى أن بعضها لا يمر عليه أكثر من خمسة عشر يوما .
وهنا يتجلى الدليل في تأكيد الأخبار على أن أمر القائم عليه السّلام بغتة ، فهو كناية عن سرعة الأحداث المعدودة من العلائم وخفاء بعضها فيكون ظهوره عليه السّلام شبه المفاجئة .
فقد روى الشيخ الصدوق بسنده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنه قال في القائم : « مثله ، مثل الساعة التي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة » « 2 » .
هامش
( 1 ) شرح الأخبار 3 : 560 ح 1216 والآية في سورة الأعراف : 71 .
( 2 ) كمال الدين 2 : 372 ح 6 .