المنتظر في مجال إقامة العدل وتأسيس دولته العالمية ، وهو أفضل من الصلاة والصيام والحج والزيارة وجميع الأعمال العبادية المستحبة .
وما ذلك الجزم والبت في الأفضلية إلا التأكيد على ذلك في الأخبار والروايات المتعددة المتكثرة بألفاظ متوافقة ومختلفة .
منها الرواية التي يرويها الشيخ الصدوق بسنده عن النبي صلّى اللّه عليه واله قال :
« أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج » « 1 » . .
وفي رواية أخرى : « أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج من اللّه عز وجل » « 2 » .
وروى الشيخ الصدوق بسنده عن الإمام الجواد عليه السّلام أنه قال : « أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج » « 3 » .
حيث جعل انتظار الفرج أفضل أعمال الشيعة أو الأمّة من أولها إلى آخرها ، وليس هناك ما يفوقه من الأعمال مهما عظمت وتخاطرت وعظمت نتائجها وآثارها ، ولا أفضل منه من الأعمال .
ولم يستثن منها سوى المعرفة ، فهي أمر آخر ؛ لأنها أساس الدين ، فقد روى ابن شعبة عن موسى بن جعفر عليه السّلام « أفضل العبادة بعد المعرفة انتظار الفرج » « 4 » .
وهناك سر آخر يكمن في انتظار الفرج وفائدة أخرى هي نفس الفائدة المتوخاة من الفرج وظهور القائم عليه السّلام حيث عدّت الروايات انتظار الفرج
هامش
( 1 ) الإمامة والتبصرة : 163 ، كمال الدين : 644 .
( 2 ) كمال الدين : 644 ح 3 .
( 3 ) كمال الدين : 377 ح 1 ، الصراط المستقيم 2 : 231 .
( 4 ) تحف العقول : 403 .