تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولسنا بصدد استفادة حكم شرعي فإن له مجالا آخر ، غير أن الفقهاء لا يستفيدون من أمثال هذا اللحن أكثر من تأكيد الاستحباب والندب ، خصوصا وأنّ الرواية الأخيرة قد عدّته ضمن المستحبات من ورع وعفة و . . . .

عود على بدء ! !

ولو رجعنا إلى ما أشرنا إليه من الحقيقة الخطيرة القاضية بأرجحية الانتظار وأفضلية أعمال المنتظرين على أعمال القائمين بالأمر مع الإمام المهدي عليه السّلام ورجحان المصلحة في الغيبة والانتظار ، وطلبنا لذلك الدليل من الأخبار والروايات في مقام نفي الاستبعاد والاستغراب ، ففيما بين أيدينا . . ما رواه الصدوق بسنده عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : « تمتد الغيبة بولي اللّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والأئمة بعده ! يا أبا خالد إنّ أهل زمان غيبته القائلين بإمامته ، المنتظرين لظهوره أفضل أهل كل زمان ؛ لأن اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالسيف ؛ أولئك المخلصون حقا ، وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين اللّه سرا وجهرا » « 1 » . وفي الجملة فالمهم من بين هذه المباحث هو معرفة أنّ متابعة العلائم ومطالعة الأحداث التي ترتبط بالظهور هو أجلى مصاديق انتظار الفرج بحسب المأنوس في أذهان العرف والمعروف من حال المنتظر لقدوم قادم أو عودة مسافر ، فهو يتأمل الطريق ويلاحظ العلائم ، وإن كان المستفاد من
هامش
( 1 ) كمال الدين : 320 ، البحار 52 : 122 .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 80 | عباس تبريزيان