پرش به محتوای اصلی

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحه 75

پدیدآورندگان:

ص۷۵
بأمور المعاش والرياش ، فلا يحق له أن يقول : إني أنتظر ظهور القائم عليه السّلام . وإذا أردت أن تعرف حقيقة المنتظر ، فهو ذلك الإنسان الذي يسعى على الدوام في تعديل سلوكه وتصحيح أعماله وتطبيقها على ضوء الشريعة الإسلامية تحسبا لظهور القائم عليه السّلام الذي لا تنفع التوبة عند ظهوره ، ولا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، حتى إنه قيل : إن التوبة تقبل قبل الموت بساعتين ولا تقبل قبل ظهور القائم عليه السّلام بسنتين وله روايات تدل عليه . فالانتظار يلازم الترقب والخشية ، بل هو نفس الترقب والخشية وتعديل الأعمال وتصحيح الأفعال والسلوك على ما يقتضيه الشرع المبين ، حذر يوم لا ينفع الإنسان الإيمان فيه لم يكن قبله من المؤمنين . يضاف إلى ذلك الترقب عنصر الصبر ، لوضوح أن الانتظار يعني حكومة الظالمين والجبارين وتسلطهم على رقاب المؤمنين والعبث بمقدارتهم والقسوة عليهم والغلظة بما لا يحتمله الإنسان لولا الصبر والانتظار المأمور به ، وإمساك الأرض والجلوس في الدار المندوب إليه . ولما بلغ الكلام إلى هذا الموضع صار عندي الحافز لأن أبوح بحقيقة خطيرة قد لا يحتملها البعض ولا يرضاها أو لا يصدقها العموم . وهي الإشارة إلى أن قضية الإمام المهدي عليه السّلام والغيبة والانتظار والظهور والفرج يجتمع فيها ثلاثة أمور : الأول : الغيبة وأسرارها ووجه الانتفاع بالإمام الغائب . والثاني : انتظار الفرج الذي جاء التعبير في الأخبار بأنه أفضل العبادة . والثالث : حصول الفرج وظهور الإمام عليه السّلام ورفع الظلم ونشر العدل وحصول الفوائد العظيمة بظهوره التي منها حصول الأمن والاستقرار وتحسن الوضع الاقتصادي إلى أقصى الحدود بأن تخرج الأرض خزائنها وكنوزها