إذا لم تتحقق العلائم
سنستفرغ بعض الوسع في سبيل معرفة العلائم الصحيحة على ظهور القائم عليه السّلام وسنسلك بذلك طريقة الفقهاء بالاعتماد على الأخبار المعتبرة في أخذ النتائج النهائية وحل التعارضات والمخالفات التي تضمنتها الأخبار الكثيرة المرتبطة بعلائم الظهور التي تكاد أن تكون بحرا مواجا ، حينما توسّطته لم أر فيه ساحلا ينقذني ولا مرفأ يعصمني بعد ما لم يسبقني إلى اعتماد الاستدلال الشامل سابق أخطو على آثار خطاه ، ولم تعد تنفعني الحلول المقطعية التي تكلفها من سبقني من دون نظرة شاملة تتحد فيها الخطوط العامة التي تسقط في مسارها الفروع الكثيرة المتشعبة .
فاستعملت في ذلك بعض الصبر والتأني وتكرار النظر في الجوامع الحديثية محاولة لتجميع الشتات وتوحيد المسار ثم أخذ النتائج .
ولا أقول إني بذلت قصارى جهودي ولا بلغت غاية مقصودي ، لأني لم أكن أتحسس الخطر الذي يتحسسه الفقيه عندما يستنبط الحكم الشرعي ، فيبذل كل ما بوسعه فرارا من التقصير في معرفة أحكام اللّه سبحانه وأوامره ونواهيه التي يترتب عليها الثواب والعقاب .
ولهذا فقد سلكت مسلكا سهلا في تصحيح الأخبار .
وبعد كل ذلك فإني أريد الإشارة إلى حقيقة خطيرة محصلها أن المصلحة العظمى تكمن في نفس معرفة بعض شروط ظهور القائم عليه السّلام وعلائمه ، والمصلحة التي تأتي بالمرتبة الثانية هي تحقق تلك العلائم وترتيب الأثر على ذلك .
وقد تبدو خطورة العمل وصعوبة الموقف إذا تحققت كل تلك العلائم أو بعضها ولم يظهر المهدي عليه السّلام أو ظهر ولم يتحقق بعض تلك العلائم أو