تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولي جار قد كان يأتيني ويسألني ويأخذ منّي ويحفظ عني فإن احتجت إلى شيء فأته ، وعرّفه جاره ، فهلك الرجل وبقي ابنه ، فرأى ملك ذلك الزمان رؤيا فسأل عن الرجل فقيل له : قد هلك ، فقال الملك : هل ترك ولدا ؟ فقيل له : نعم ترك ابنا ، فقال : ائتوني به ، فبعث إليه ليأتي الملك ، فقال الغلام : واللّه ما أدري لما يدعوني الملك ، وما عندي علم ، ولئن سألني عن شيء لأفتضحت ، فذكر ما كان أوصاه أبوه به ، فأتى الرجل الذي كان يأخذ العلم من أبيه فقال له : إن الملك قد بعث إليّ يسألني ولست أدري فيم بعث إليّ ، وقد كان أبي أمرني أن آتيك إن احتجت إلى شيء ، فقال الرجل : ولكني أدري فيما بعث إليك ، فإن أخبرتك فما أخرج اللّه لك من شيء فهو بيني وبينك ، فقال : نعم ، فاستحلفه واستوثق منه أن يفي له فأوثق له الغلام ، فقال : إنه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أيّ زمان هذا ، فقل له : هذا زمان الذئب . فأتاه الغلام فقال له الملك : هل تدري لم أرسلت إليك ؟ فقال : أرسلت إليّ تريد أن تسألني عن رؤيا رأيتها أي زمان هذا ؟ فقال له الملك : صدقت فأخبرني أيّ زمان هذا ؟ فقال له : زمان الذئب ، فأمر له بجائزة ، فقبضها الغلام وانصرف إلى منزله ، وأبى أن يفي لصاحبه ، وقال : لعلّي لا أنفذ هذا المال ولا آكله حتى أهلك ، ولعلّي لا أحتاج ولا أسأل عن مثل هذا الذي سئلت عنه ، فمكث ما شاء اللّه . ثم إن الملك رأى رؤيا فبعث إليه يدعوه فندم على ما صنع ، وقال : واللّه ما عندي علم آتيه به ، وما أدري كيف أصنع بصاحبي وقد غدرت له ولم أف له ، ثم قال : لآتينه على كل حال ، ولأعتذرنّ إليه ولأحلفنّ له فلعله يخبرني ، فأتاه فقال له : إنّي قد صنعت الذي صنعت ، ولم أف لك بما كان بيني وبينك ، وتفرّق ما كان في يدي ، وقد احتجت إليك فأنشدك اللّه أن لا تخذلني ، وأنا أوثق لك أن لا يخرج لي شيء إلا كان بيني وبينك ، وقد بعث إلي الملك ولست أدري عما يسألني ، فقال : إنه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أيّ زمان هذا ؟ فقل له : إن هذا زمان الكبش ، فأتى الملك فدخل