استحقاق المهداة إليه لتلك الهدية ، ويبقى على المهدى إليه أن يبرهن على استحقاقها ، فما مثابة بعث القائم عليه السّلام إلى قوم قتلوا الإمام الحسين عليه السّلام إلا كإهداء درة ثمينة لمن لا يعرف قدرها .
وليعلم المنتظرون بل جميع المسلمين ، وحتى جميع العالمين أن المهدي عليه السّلام هو أثمن هدية من اللّه سبحانه وتعالى للبشر بعد الرسول المصطفى صلّى اللّه عليه واله لا يستحقونها أبدا ، غير أن اللّه سبحانه وتعالى لما وعد بذلك ، فإنه سيفي بوعده ولكن يتوقف على أدنى تغيير وتأهيل لذلك في المهدى إليهم يكون حجة وذريعة لإرسالها .
ولقد فرّطت هذه الأمة الظالمة بمن سبق من آبائه الأوصياء المعصومين عليهم السّلام ، فلا يفوتهم آخر فرصة وآخر حجة وهو بقية اللّه سبحانه وتعالى في أرضه ،
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 1 » ، وما أظن أن كلمة « خير » يدرك معناها أحد .
هامش
( 1 ) هود : 86 .