تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فإذا أضيفت التسع إلى الإحدى والستين حجة صارت سبعين عاما يقوم بعدها القائم من أبناء الرسول صلّى اللّه عليه واله فينصره بنو ليث يقودهم شعيب بن صالح الذي سيأتي الكلام عنه بعنوان أنه الممهد للمهدي عليه السّلام والقائد لقواته . كل ذلك بالإضافة إلى تصديق الإمام الباقر والإمام الصادق هذا النبأ كما جاء في الأخبار المعتبرة وغير المعتبرة الآنفة الذكر . حتى إذا مضى سبعون عاما ولم يتحقق الرخاء ولم ير الناس الفرج بل اشتد وتعاظم الخطر الذي كان يحيط بالمسلمين جراء حكومة بني أمية وصعود يزيد إلى دفة الحكم وقتله الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه واستباحته المدينة ، حدث التساؤل عن ذلك ، وهو أمر طبيعي جاء به الخبر المعتبر الذي يرويه الشيخ الطوسي عن أبي حمزة الثمالي قال ، قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إن عليا عليه السّلام كان يقول : إلى السبعين بلاء ، وكان يقول بعد البلاء رخاء ، وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ؟ وهذا سؤال محرج بحسب الشرائط الاعتيادية ، ولذا لما سئل عبد اللّه بن عمرو وقيل له : تزعم أن الساعة تقوم على رأس السبعين قال : إنهم يكذبون عليّ ، ليس هكذا ، ولكن قلت : لا يكون السبعين إلا ما كان عندها من شدائد وأمور عظام . والمستفاد من هذه الرواية أن الذي حدّث عن عبد اللّه بن عمرو كلامه الأول ليس رجلا واحدا ، بل هم كثير بقرينة قوله يكذبون ، وما أظنهم كانوا يكذبون ، ولكن هذا طريق التخلّص من الإحراج الذي يصنع نظيره بعض الرواة كأبي هريرة فإنه كان يرطن بالحبشية ويخلص نفسه . وأنت ترى أن هذا السؤال طرح على الأئمة الباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام كما جاء في الخبر الذي رواه الشيخ الطوسي كما مر ويرويه الشيخ الكليني
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 61 | عباس تبريزيان