تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
محمد بن الحنفية ويقول : قد طال هذا الأمر حتى متى ؟ قال : فحرّك رأسه ثم قال : أنى يكون ذلك ولم يعض الزمان ؟ أنى يكون ذلك ولم يجفوا الإخوان ؟ أنى يكون ذلك ولم يظلم السلطان ؟ أنى يكون ذلك ولم يقم الزنديق من قزوين فيهتك ستورها « 1 » . . . وما تكرار كلمة « أنّى يكون » أربع مرات إلا اقترابا من قوله لا يكون بمعنى اليأس . ومنها الرواية التي يرويها الشيخ الكليني والشيخ الطوسي بسند عن خالد العاقولي في حديث له عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « فما تمدون أعينكم ؟ فما تستعجلون ؟ ألستم آمنين ؟ أليس الرجل منكم يخرج من بيته فيقضي حوائجه ثم يرجع لم يختطف ؟ إن كان من قبلكم من هو على ما أنتم عليه ليؤخذ الرجل منهم فتقطع يداه ورجلاه ويصلب على جذوع النخل وينشر بالمنشار ، ثم لا يعدو ذنب نفسه » . ثم تلا هذه الآية :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
« 2 » . ومنها رواية النعماني عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف ، ما يأخذ منها إلا السيف ، وما يستعجلون بخروج القائم ؟ واللّه ما لباسه إلا الغليظ ، وما طعامه إلا الشعير الجشب ، وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف » « 3 » .
هامش
( 1 ) الغيبة : 221 . ( 2 ) الكافي 1 : 333 ح 1 ، الغيبة : 458 ح 469 . والآية في سورة البقرة : 214 ، وقوله : لا يعدو ذنب نفسه بمعنى أنه لا يتهم سوى نفسه ولا يرى السبب فيما يصيبه سوى ذنبه وتقصيره . ( 3 ) كتاب الغيبة : 234 ح 21 .