تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
سأله : جعلت فداك متى خروج القائم عليه السّلام ؟ فقال : « يا أبا محمد إنا أهل البيت لا نوقت وقد قال محمد صلّى اللّه عليه وآله : كذب الوقاتون ، يا أبا محمد إن قدام هذا الأمر خمس علامات . . . » « 1 » ، ويلحق به كل الروايات الذاكرة للعلائم عند سؤال الراوي عن الفرج وزمان الظهور .

وأما الجواب الرابع : فيتبع حال السائل إذا كان قانطا فالمحبذ التأميل والتقريب

أعني الجواب الأول ، وإذا كان السائل مستعجلا متحمسا أكثر من المقدار المطلوب فالتمهيل وخصوصا تلك الطائفة التي تتذرع بذلك للخروج على الحكام مع كل خارج ، عندما تضرب طبول الحرب وتحدث بعض التغييرات نظير الفترة الانتقالية التي عاشها المسلمون بين الحكومتين الأموية والعباسية وخروج أبي مسلم الخراساني وعرضه الحكومة على الإمام الصادق عليه السّلام ، وتأمّل المنتظرين الفرج أكثر من غيره من الأوقات ، فليس أمام الإمام سوى صرفهم عن التحرك وحفظ دمائهم التي لم يقدر لها سوى السفك إذا خرجوا وتحركوا ، وإخبارهم بعدم حلول الوقت المعلوم وطول الفترة التي تسبقه . بينما أولئك الذين نسوا القائم عليه السّلام وصارت قلوبهم تبرد بعزلها عن وهج ذلك السراج المنير والقمر الزاهر ، فلا يسع المسؤول سوى تأميلهم وتقريب زمانه بالإشارة إلى بعض دلائله وعلائمه وآياته . واليوم يقال لذلك الشخص الذي ترك جدّه وجلده لخوض معترك الحياة اتكالا على ظهور القائم اليوم أو غدا ، خصوصا أولئك الذين يتركون طلب العلم بجميع أقسامه بذريعة قرب ظهور الإمام عليه السّلام وحصول الفرج اليوم أو غدا فيفيض العلم في زمانه وأيامه فلا حاجة للتعلم اليوم يقال لهم : إن الأمر لا يأت إلا بعد الأياس وانقطاع المدة .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 289 ح 6 ، البحار 52 : 119 ح 48 .