تلا قوله تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
* أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
فقلت : سيدي يا ابن رسول اللّه ما الأمر ؟ قال : « نحن أمر اللّه وجنوده » قلت : حان الوقت ؟ قال :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
« 1 » .
وليست الأخبار الدالة على هذا السنخ من الجواب الذي يفهم منه السائل أو السامع قرب ظهور الإمام محدودة بهذه الروايات ، بل هو شامل لكل الأخبار التي يقول فيها الإمام : « إذا كان كذا فتوقعوا الفرج أو انتظروا الفرج أو فارحل إلينا » وكذا الروايات التي يخاطب بها الإمام الراوي بشخصه بأن يقول له : « يا زرارة إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء » « 2 » أو مثل رواية سدير يقول له الإمام عليه السّلام : « يا سدير الزم بيتك وكن حلسا من أحلاسه ، واسكن ما سكن اليل والنهار ، فإذا بلغت أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك » « 3 » .
فهل ترى أنّ سدير يفهم من هذا الكلام أن الخطاب متوجّه لابنه الأربعين مثلا ، أو أن الخطاب له بذاته ، وإن كانت القرائن تشهد بإرادة سدير النوعي ، أعني عامة المنتظرين لظهوره عليه السّلام ولكن لا يعدو إرادة ذلك النوع الذي أحد مصاديه هو سدير نفسه .
وبهذا يكون الجواب الأوّل هو جواب مأثور ومسموع من الأئمة منقول في الكتب المعتبرة ، فلا تثريب على من أجاب بأن الإمام عليه السّلام يظهر اليوم أو
هامش
( 1 ) كمال الدين 2 : 465 ح 23 : الغيبة للشيخ الطوسي : 159 ، والآية الأولى في سورة يونس : 24 ، والثانية في سورة القمر : 1 .
( 2 ) الكافي 1 : 337 ح 5 .
( 3 ) الكافي 8 : 264 ح 383 .