تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ذكره لا يعجل لعجلة العباد ، ولإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله ، ثم قال : إن فلان بن فلان حتى بلغ السابع من ولد فلان . . . » فقد آيسهم الإمام من الفرج وذكر لهم من سيملك من بني العباس واحدا بعد الآخر حتى بلغ السابع منهم ، ولم يذكر من بعدهم وهم كثير ؛ تهوينا عليهم من أن يصرفهم عن التفكر في الفرج وتأمله بالكلية ، فتبرد عزائمهم الدينية ويزول المقدار المطلوب من التحمس ، فهو يرجئهم بقدر أن لا تهبط عزائمهم وتبرد هممهم ولا يدعهم يفقدون الأمل ولذا يسأل الراوي بعد ذلك ويقول : فما العلامة فيما بيننا وبينك جعلت فداك ؟ قال : « لا تبرح الأرض يا فضل حتى يخرج السفياني ، فإذا خرج فارحل إلينا - يقولها ثلاثا - وهو من المحتوم » « 1 » . يسأل الراوي ذلك السؤال الأخير وهو بين اليأس والرجاء ، بل يتشبث بطحلب بعد الأياس الذي اقتضاه كلام الإمام من عدم انقضاء مدة حكومة بني العباس وصعوبة إزالته حتى أنه أصعب من إزالة الجبال الرواسي فلا يكون جواب الإمام عليه السّلام فارحل إلينا ثلاثا إلا تخفيفا على ذلك السائل الذي لا يتحمل عدم ظهور القائم ولا يرضى بتحمل ظلم الظالمين طيلة حياته . ولعل هذه الرواية تفسّر الكثير من التساؤلات التي تطرح حول أخبار القائم عليه السّلام التي تتردد بين التأميل والتقنيط . وليس هذا التقنيط منحصرا في الاستفادة من هذه الأخبار ، بل هو شامل لجميع الأخبار التي جاء فيها لا يكون ما تأملون ، أو لا يظهر القائم حتى يكون كذا وكذا ، وهي آتية في غضون المباحث القادمة .

وأما الجواب الثالث : فهو الجواب الذي أجاب به الإمام الصادق عليه السّلام أبا بصير

عندما
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 274 ح 412 .