أنهم سيغزون ويقاتلون معا كما جاء في بعض الأخبار .
وتتكلم هذه الرواية عما بعد الهدنة وما سيحدث عند حصول الاختلاف من جديد ، عندما يجتمع المسلمون في الشام من دون التعرض لسبب اجتماعهم ، وقد تكرر ذلك في الأخبار والمباحث السابقة .
والمهم عودة الاشتباكات بالشام كما كانت عليه في السابق قد نستطيع التعبير عنها بتجدد الحروب الصليبية أو شيء من هذا القبيل .
مما يبدو أن المعارك هذه المرة أضرى من السابق ، والآليات والعدد المستعملة فيها أكثر من السابق بكثير ، حتى أنه جاء في خبر آخر يفصل تلك الحرب :
« فيأتون صاحب رومية فيخبرونه بذلك ، فيوجه ثمانين غاية ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا في البحر ، ويقول لهم صاحبهم : إذا رسيتم بسواحل الشام فاحرقوا المراكب ، لتقاتلوا عن أنفسكم ، فيفعلون ذلك ويأخذون أرض الشام كلها برها وبحرها ما خلا مدينة دمشق والمعتق ، ويخربون بيت المقدس » قال ، وقال ابن مسعود : وكم تسع دمشق من المسلمين ؟ قال ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله « والذي نفسي بيده لتتسعن على من يأتيها من المسلمين كما يتسع الرحم على الولد » .
قال ، قلت : وما المعتق يا نبي اللّه ؟ قال : « جبل بأرض الشام من حمص على نهر يقال له الأرنط ، فيكون ذراري المسلمين في أعلى المعتق ، والمسلمون على نهر الأرنط ، والمشركون خلف نهر الأرنط ، يقاتلونهم صباحا ومساءا ، فإذا أبصر ذلك صاحب القسطنطينية وجه في البر إلى قنسرين ستمائة ألف حتى تجيئهم مادة اليمن سبعين ألفا ، ألّف اللّه قلوبهم بالإيمان ، معهم أربعون ألفا من حمير ، حتى يأتوا بيت المقدس . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 116 .