ثم تنجلي هي والواقعة التي قبلها في أهل الشام عن أربعمائة قتيل ، ثم يخرج المهدي « 1 » .
حيث أحصت عدد القتلى الذين يقتلون في العراق والشام بأربعمائة من دون تحديد عدد القتلى في كل قطر .
وتؤكد ضراوة تلك الصراعات رواية ابن حماد عن ابن مسعود قال : كل فتنة شوى حتى تكون بالشام ، فإذا كانت بالشام فهي الصيلم وهي المظلمة « 2 » ، والشوى تعني الهينة .
وفي رواية أخرى عن أبي العالية ، قال : أيها الناس لا تعدوا الفتن شيئا حتى تأتي من قبل الشام وهي العمياء « 3 » ، لكنها تكلمت عن فتنة مقبلة من الشام وليست في نفس الشام .
ولما ذكرنا تمادي تلك الفتنة وعدم تناهيها ، صرنا نطلب العلامة على نهايتها وانجلائها من رواية النعماني عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا اختلف الرمحان بالشام لم تنجل إلا عن آية من آيات اللّه » قيل : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : « رجفة تكون بالشام يهلك فيها أكثر من مائة ألف . . » « 4 » .
ولكن الاختلاف والنزاع لا يكون بمستوى واحد ، بل يشتد ويضعف ، فمرة يستعر حتى يكون كلهيب النار ، ومرة يضعف حتى يخمد ، جاء ذلك في الخبر الذي لم أكن أرغب في نقله في هذا الموضع انتظر به الحديث عن فلسطين ، جاء فيه : « تكون فتنة بالشام ، كأن أولها لعب الصبيان تطفو من
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 257 .
( 2 ) كتاب الفتن : 136 .
( 3 ) كتاب الفتن : 137 .
( 4 ) كتاب الغيبة : 305 .