تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

القتال مع بني الأصفر ( الروم ) :

روى ابن حماد بسنده عن عوف بن مالك الأشجعي قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « أعدد يا عوف ستا بين يدي الساعة : أولهن موتي » فاستبكيت حتى جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يسكتني ثم قال : « قل إحدى ، والثانية : فتح بيت المقدس ، قل اثنتين ، والثالثة : موتان يكون في أمتي كقعاص الغنم ، قل ثلاثا ، والرابعة فتنة تكون في أمتي - قال : وعظّمها - قل أربعا ، والخامسة : يفيض المال فيكم حتى يعطى الرجل المائة الدينار فيتسخطها ، قل خمسا ، والسادسة : هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ، ثم يسيرون إليكم فيقاتلونكم ، والمسلمون يومئذ في أرض يقال لها الغوطة في مدينة يقال لها دمشق » « 1 » . فهي دلت في المرحلة الأولى عن الهدنة التي تكون بين المسلمين وبين بني الأصفر بمعنى ترك الحرب إلى مدة من أجل وضع شروط الصلح ، أو يكون هو نفس المصالحة والسكون من دون منازعة ، لم يخصصها بطائفة خاصة من المسلمين ولا ببلد خاص وإن كانت الهدنة في الغالب في خطوط التماس . والطرف الآخر هم بنو الأصفر ، وهم الروم يقال لهم ذلك لأن أباهم الأول كان أصفر اللون ويقال : هو روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم « 2 » ، وهم اليوم أكثر سكان غربي العالم ، لأنه لم يكن حينها سوى الفرس في الشرق والروم في الغرب . وقد بدأت الهدنة مع بني الأصفر بعد ما تحررت الدول الإسلامية بحسب الظاهر من حكم المستعمرين ولم تحدث بعدها حرب بل حل محلها الصلح الظاهر ، وكثر المسلمون في بلاد الروم والوافدون من تلك البلاد إلى البلاد الإسلامية ، وقد يتزايد الوفاق والاشتراك في تحقيق بعض المنافع المشتركة حتى
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 7 . ( 2 ) انظر البحار 10 : 131 ، مجمع البحرين 2 : 616 .