حسنية ، وراية أموية ، وراية قيسية ، فبينا هم على ذلك ، إذ قد خرج السفياني ، فيحصدهم حصد الزرع ما رأيت مثله قط » « 1 » .
والذي يقرب ذلك إلى الذهن أكثر من غيره هو وجود اسم عبد اللّه بين أصحاب الرايات حسب ما جاء في رواية ابن حماد عن كعب قال : يكون ناحية الفرات في ناحية الشام أو بعدها بقليل مجتمع عظيم ، فيقتتلون على الأموال ، فيقتل من كل سبعة تسعة ، وذلك بعد الهدة والواهية في شهر رمضان ، وبعد افتراق ثلاث رايات يطلب كل واحد منهم الملك بنفسه ، فيهم رجل اسمه عبد اللّه « 2 » .
فإذا جمعنا عبد اللّه مع الحسني في الرواية السابقة ، يكون أحد ملوك الشام هو عبد اللّه الحسني السلالة .
وأما مدة هذا الاختلاف فهناك ما يدل على أنها سنة ، أعني رواية عقد الدرر ، جاء فيها : « تختلف ثلاث رايات ، راية بالمغرب ، ويل لمصر وما يحل بها منهم ، وراية بالجزيرة ، وراية بالشام تدوم الفتنة بينهم سنة ، ثم يخرج رجل من ولد العباس بالشام » « 3 » .
هذا على فرض تطابق الفتنة المذكورة في الخبر مع الاختلاف المبحوث عنه ، وفي هذه الرواية دلالة على سر الأخبار الدالة على خروج السفياني على بني العباس ، حيث دلت على أن الحاكم بعد تلك الرايات إنما يكون من بني العباس ويلي بعده السفياني .
كما أن هناك رواية تذكر عدد القتلى يرويها العاملي عن حذيفة قال :
تبنى مدينة مما يلي المشرق ، يكون فيها وقعة لم يسمع أهل ذلك الزمان بمثلها ،
هامش
( 1 ) البحار 52 : 270 .
( 2 ) عقد الدرر : 58 .
( 3 ) عقد الدرر : 90 .