اللّه بن عمر قال : يحج الناس معا ، ويعرّفون معا على غير إمام ، فبيناهم نزول بمنى إذ أخذهم كالكلب ، فثارت القبائل بعضها إلى بعض واقتتلوا حتى تسيل العقبة دماءا ، فيفزعون إلى خيرهم فيأتونه وهو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكي ، كأني أنظر إلى دموعه ، فيقولون : هلم فلنبايعك ، فيقول :
« ويحكم كم عهد قد نقضتموه ، وكم دم قد سفكتموه » فيبايع كرها ، فإذا أدركتموه فبايعوه ، فإنه المهدي في الأرض ، والمهدي في السماء « 1 » .
معركة الطائف :
هي معركة بني هاشم مع حكام مكة والمدينة بعد وقوع النقاش بين بني هاشم وحاكم مكة بينهم وإقدام حاكم مكة على قتل رجل من الهاشميين .
لما رواه ابن حماد بسنده عن ابن عباس قال : « سيكون خليفة من بني هاشم بالمدينة فيخرج ناس منهم إلى مكة ، فإذا قدموها أرسل إليهم صاحب مكة : ما جاء بكم ، أعندنا تظنون أن تجدوا الفرج ؟ » « 2 » .
ولعل المراد من بني هاشم في هذا الخبر هم بنو العباس بقرينة أن الرواية عن ابن عباس الذي يروي عما يصير إليه أولاده وبنوه غالبا ، وإن كان الكلام مطلقا يحتمل فيه إرادة أي غصن من بني هاشم ، ولكن تصوّر حكومة غيرهم من بني هاشم كالطالبيين أو بني جعفر في العصور المتأخرة وفي آخر الزمان بعيد جدا ، ولكن لا يعني عدم إمكانه مع وجود الحكام من الحسنيين في الأردن والمغرب وحتى في السعودية قبل صعود آل سعود إلى مقاعد الحكم .
ومهما يكن من ذلك فالرواية تتكلم عن هاشمي يحكم المدينة أو هو وال عليها ولكن الرواية عبّرت بالخليفة .
هامش
( 1 ) المستدرك 4 : 503 ح 504 .
( 2 ) كتاب الفتن : 200