تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ولم تذكر هذه الرواية أكثر من موت الخليفة وحصول الاختلاف من دون تعيين لصفاته ومحل خلافته ولا اسمه ونسبه . وهناك رواية أخرى أخص من تلك الرواية يرويها الشيخ الطوسي بسنده عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « من يضمن لي موت عبد اللّه أضمن له القائم ، إذا مات عبد اللّه لم يجتمع الناس بعده على أحد ، ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء اللّه ، ويذهب ملك السنين ، ويصير ملك الشهور والأيام » فقلت : يطول ذلك ؟ قال : « كلا » « 1 » وفي سند الرواية درست بن أبي منصور الذي لم يرد فيه سوى التوثيق الإجمالي ؛ لأن الشيخ قال : إن علي بن الحسن الطاطري يروي عن الرواة الموثوق بهم ، ومن أولئك الذين يروي عنهم الطاطري هو درست المبحوث عنه ، ولوروده في تفسير القمي ، فلعل هذا المقدار يكفي في محل البحث . ولكن أبا بصير مشترك بين الضعيف والثقة ولا يتميز برواية عمار بن مروان الراوي عنه ، إلا إذا حمل الإطلاق على المرادي الثقة وهو مشكوك فيه . وأما مفادها وما انطوت عليه من المعاني التي تظهر بعد التشريح فهي أمور أولها علائمية موت عبد اللّه على ظهور القائم عليه السّلام من دون استفادة المباشرة منها ، لأن الرواية دلت على وصول غير عبد اللّه من الملوك بعد موته إلى الحكم ، ولكن لا يطول ملك أحدهم ولا يتجاوز الشهور والأيام . كما أنها تدل على حصول التشتت وعدم اجتماع الناس بعده على أحد فيحصل الانقسام والاختلاف وحتى تقسيم السلطة كما تدل عليه روايات الاضطرابات الحاصلة في مكة والمدينة القاضي باستقلالية كل من مكة والمدينة في السلطة والحكومة وعدم خضوعهم لحكومة مركزية ، وإنما
هامش
( 1 ) الغيبة : 271 .