ما يبدو ، يرويها ابن حماد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « في ذي القعدة تحارب القبائل ، وعامئذ ينهب الحاج ، فتكون ملحمة بمنى ، فيكثر فيها القتلى ، وتسفك فيها الدماء ، حتى تسيل دماؤهم على عقبة الجمرة ، حتى يهرب صاحبهم فيؤتى بين الركن والمقام فيبايع وهو كاره » « 1 » .
ولكن بيّنا أن حدث الإخبار بموت الخليفة لا يكون قريبا من ظهور القائم بهذا الحد .
ومهما يكن من ذلك فلنا وقفة هنا مع هذه الأخبار حول محل خلافة الخليفة المقتول وهل هو خليفة الحجاز أو خليفة آخر .
ليس في الأخبار ما يدل على ذلك أو ينفيه ، وليس فيها سوى ذياع الخبر في الحجاز ، وهذا لا يعني أن الخليفة هو خليفة الحجاز ، نعم إذا تم الخبر الذي كنت رأيته في بعض الكتب القديمة ولم أعثر عليه بعد ذلك في شيء من المصادر المعروفة فيترجح إرادة خليفة الحجاز ، لحكومة من اسمه اسم حيوان ، وولي عهده عبد اللّه ، وهو ضعيف بدت أمارات ضعفه وصارت تظهر للعيان ، وأخيرا نذكّر على أن جميع الروايات ضعيفة السند لا يمكن إثبات شيء من ذلك إلا بتحققه .
ملحمة منى :
تقدمت الرواية الدالة على وقوع الملحمة بمنى ومدى شدتها والدماء السائلة فيها ، مع احتمال تسبيب ذلك الخبر في حدوثها ، ينضاف إليه كلب الناس الناشئ من الضلال والتيه الذي أصاب الأمة الإسلامية إذ لا إمام يجمعهم ولا راع يرعاهم .
كما هو مستفاد ومستشعر من الرواية التي يرويها الحاكم عن عبد
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 39 .