موت خليفة ( عبد اللّه ) :
يبدو أن كل الأمور معطوفة على موت خليفة بنوع من الغموض والإبهام تتوالى على أثر موته الأحداث حتى تنتهي بظهور القائم عليه السّلام . كما تؤكد الأخبار على موت عبد اللّه الذي يكون بموته فرج الناس وحصول البشارة بظهور القائم عليه السّلام ، فلعل ذلك الخليفة المذكور في الطائفة الأولى هو عبد اللّه المشار إليه في الطائفة الثانية من الأخبار .
ولم تعين الأخبار محل خلافته وهل هو في العراق أو الشام أو الحجاز ، غير أن المؤشرات تشير إلى أنه في الحجاز ، كما أن بعض الأخبار تنسبه إلى بني العباس وأنه آخر خلفائهم على الإطلاق ، أي بعد تجدّد ملكهم ، لأنهم بدؤا بذي العين وبها يختمون .
ولكن ببالي أني قرأت رواية في كتاب قديم مفاده « أنه يكون خليفة اسمه اسم حيوان يليه عبد اللّه ، عبد اللّه ضعيف لا يستقيم الأمر عنده إلى القائم » فيتقوى معه احتمال إرادة الخليفة في الحجاز .
ويزداد قوة إذا أضيف إليه الخبر الدال على مجيء رجل في عرفات يخبر الناس بموت خليفة يحدث على أثر ذلك اضطراب شديد فيقتل هذا المخبر ، ولعلنا سنورد الأخبار الدالة على ذلك بالتدريج .
روى عبد الرزاق عن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من المدينة فيأتي مكة ، فيستخرجه الناس من بيته وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام » « 1 » .
ونحن بانتظار موت خليفة يكون على أثر موته اختلاف يطول أو لا يطول ثم يكون خروج القائم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) مصنف عبد الرزاق 11 : 371 ح 20769 .